السيد جعفر مرتضى العاملي

186

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

« . . والآية متضمنة لهذه الأقوال كلها ، ولزائد عليها ؛ فإن قوله : * ( لأَوَّلِ الحَشْرِ ) * يؤذن : أن ثمة حشراً آخر ؛ فكان هذا الحشر والجلاء إلى خيبر ، ثم أجلاهم عمر من خيبر إلى تيماء ، وأريحا ، وذلك حين بلغه التثبت عن النبي « صلى الله عليه وآله » أنه قال : لا يبقين دينان بأرض العرب » ( 1 ) . كما أن عبد الرزاق الصنعاني ، بعد أن ذكر : أن النبي : « صلى الله عليه وآله » قد دفع خيبر إلى اليهود ، على أن يعملوا بها ، ولهم شطرها قال : « فمضى على ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأبو بكر ، وصدر من خلافة عمر ، ثم أخبر عمر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال في وجعه الذي مات فيه : لا يجتمع بأرض الحجاز - أو بأرض العرب - دينان ؛ ففحص عن ذلك حتى وجد عليه الثبت ، فقال : من كان عنده عهد من رسول الله « صلى الله عليه وآله » فليأت به ، وإلا فإني مجليكم . قال : فأجلاهم » . وكذا ذكر غير عبد الرزاق أيضاً ( 2 ) . وقد نص المؤرخون : على أن عمر أجلى من يهود من لم يكن معه عهد

--> ( 1 ) الروض الأنف ج 3 ص 251 وستأتي مصادر أخرى . ( 2 ) المصنف للصنعاني ج 4 ص 126 وراجع ج 10 ص 359 و 360 وراجع : مغازي الواقدي ج 2 ص 717 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 371 والبداية والنهاية ج 4 ص 219 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 415 وعمدة القاري ج 13 ص 306 وفتح الباري ج 5 ص 240 عن ابن أبي شيبة وغيره ، والموطأ ( المطبوع مع تنوير الحوالك ) ج 3 ص 88 وغريب الحديث لابن سلام ج 2 ص 67 وراجع وفاء الوفاء ج 1 ص 320 .